انضموا لنا سيسعدنا تواجدكم معنا

انضمام
اصواتهن

الألتراس وتأطير الشباب: بين الفهم والإقصاء

بقلم: خولة العلوي المدغري

حين تتحول المدرجات إلى مدرسة… دور الألتراس في تأطير الشباب

في الوقت الذي يبحث فيه كثيرون عن سبل جديدة لتأطير الشباب واحتضان طاقاتهم، يظل هناك فضاء غالبًا ما يُساء فهمه… المدرجات.

هناك، حيث تُرفع الأعلام وتُردد الشعارات، يتشكل نوع آخر من الانتماء، أكثر صدقًا وأقرب إلى نبض الشارع.

لم تعد الألتراس مجرد مجموعات للتشجيع،بل تحولت، في الواقع، إلى فضاء غير رسمي للتأطير.

داخل هذه المجموعات، يتعلم الشباب معنى الالتزام، والانضباط، والعمل الجماعي، والتضحية من أجل فكرة مشتركة.

في عالم يفتقد فيه كثير من الشباب إلى التأطير الحقيقي،تمنحهم الألتراس هويةً وصوتًا وشعورًا بالانتماء.

هناك من يعثر على نفسه لأول مرة، وهناك من يتعلم كيف يكون جزءًا من جماعة، لا مجرد فرد معزول.

صحيح أن هذا الفضاء لا يخلو من بعض الانزلاقات، لكن اختزال الألتراس في صور سلبية يُعد ظلمًا لحقيقة أعمق.

فما يحدث داخل هذه المجموعات هو، في جوهره، تعبير عن حاجة حقيقية لدى الشباب:

حاجة إلى الاعتراف، والمشاركة، والتأثير.

وبدل النظر إلى الألتراس كإشكال،ربما حان الوقت للنظر إليها كفرصة:فرصة لفهم لغة الشباب،و فرصة لإعادة بناء جسور الثقة. وفرصة لتوجيه هذه الطاقة نحو ما يخدم المجتمع.

المؤسسات اليوم مدعوة إلى الإصغاء لا الإقصاء،

إلى الاحتواء لا المواجهة.

فالشباب، حين لا يجد فضاءً يؤطره،

يخلق فضاءه بنفسه.

والألتراس كانت، ولا تزال، واحدة من هذه الفضاءات.

السؤال اليوم ليس: هل نرفض الألتراس؟

بل: هل نفهمها بما يكفي لنواكبها ونوجهها؟

لأن تأطير الشباب لا يبدأ من الخطاب…

بل من القدرة على الاقتراب من عالمهم.

لأن تجاهل الألتراس لا يلغيها

بل يتركها تتشكل بعيدًا عنا،

والشباب لا ينتظر من يفهمه،
بل قد ينتمي حيث يجد من يصغي إليه

اظهر المزيد

عزيزة حلاق

مديرة مجلة بسمة نسائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم اكتشاف Adblock المرجو وضع مجلة بسمة في القائمة البيضاء نحن نعول على ايرادات الاعلانات لاستمرارية سير المجلة. شكرا