انضموا لنا سيسعدنا تواجدكم معنا

انضمام
ثقافة وفنون

الشاعر محمد بلمو… أريج القصيدة حين تعود

من صندوق والدته الخشبي العتيق، انبلجت نُذُرُ قصيدته، ليودعها في حضن بياضٍ انسلَّ من جدار مجلة. نازلاً من ربوة بني عمار، كمتعبدٍ قابلٍ على جمر الحلم نحو سفح الذات، عانق الشاعر محمد بلمو إنسانية المعنى بانسياب النظم. شاعرٌ لم تهزمه آنية المفردة، رغم حضوره الإعلامي، بل ظل وفيًّا لسرمدية الاستعارة. واليوم، نصغي إلى أريج قصائده التي نُثرت في أضمومات شعرية متعاقبة.

بهذه الكلمات التي تروّض الحبر على مهل، وتُنضجه بأسلوبها المعتق، قدّمت الشاعرة والإعلامية فتيحة النوحو الصديقَ والزميلَ الشاعر محمد بلمو، في أمسية ثقافية دافئة احتضنها بهو مسرح محمد الخامس، بحضور أصدقاء الشاعر وعشّاق الشعر.

أمسية سافر فيها محمد بلمو بالحضور في رحلة بين سطور أشعاره، وغرّد خلالها بعدد من نصوصه الشعرية المنتقاة من دواوينه التي لاقت صدىً واسعًا:

-صوت التراب (2001، منشورات اتحاد كتاب المغرب)

-حماقات السلمون (2007، بالاشتراك مع عبد العاطي جميل)

-رماد اليقين (2013، منشورات وزارة الثقافة، وطبعة ثانية خاصة سنة 2017)

-في ظهر الهواء (2019، منشورات جمعية الفكر التشكيلي)

-زرّ أسود لقتل الربيع (2021، مختارات شعرية، منشورات مؤسسة مقاربات)

-وديوان طعنات في ظهر الهواء، الصادر عن جمعية الفكر التشكيلي.

في هذا الديوان الأخير، يرثي محمد بلمو حفيدته “أريج”، الطفلة التي رحلت قبل أن تتعلّم نثر الكلام، وينتفض ضد نشوة “قتلة الأمل”، وضد تدبيج “إخوة يوسف” بياناتٍ كاذبة في مدح فلسطين، وضد الطعنات الصديقة التي “تستلذّ الغدر… تعقد يسارًا بيمين… كي ينتشر الليل رويدًا… كي لا نرى”.

فالشعر عند محمد بلمو، وكما قال عنه في أحد لقاءاته الناقد يونس حكم، ليس ترفًا لغويًا، بل ثورة وتمرّد على القيم التي غلّفت المجتمعات الإنسانية، حتى باتت خارج سيطرة الإنسان.

اظهر المزيد

عزيزة حلاق

مديرة مجلة بسمة نسائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم اكتشاف Adblock المرجو وضع مجلة بسمة في القائمة البيضاء نحن نعول على ايرادات الاعلانات لاستمرارية سير المجلة. شكرا