النساء في تقرير المجلس الوطني لانتخابات 23 شتنبر 2026


1,850 لائحة ترشيح، تضم 7,288 مترشحًا ومترشحة، بمعدل يفوق 18 ترشيحًا لكل مقعد.
منها 1,615 لائحة محلية و235 لائحة جهوية.
شاركت 28 هيئة سياسية، إلى جانب لائحتين لمترشحين غير منتمين حزبيًا.
النساء: 2,658 مترشحة، أي 36.47% من مجموع الترشيحات.
في الدوائر المحلية، بلغ عدد المرشحات 875، أي 15.89% من مجموع الترشيحات المحلية.
النساء ترأسن 121 لائحة محلية من أصل 1,615، أي 7.49% فقط.
بلغ عدد المرشحين من المغاربة المقيمين بالخارج 36، بينهم 12 امرأة.
عدد المترشحين في وضعية إعاقة 4 فقط، بينهم سيدتان.
*بلغت نسبة النساء ضمن الملاحظين الدوليين 48 في المائة
أمام ممثلي الصحافة الوطنية وجانب من الملاحظين الدوليين، قدّمت السيدة آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أمس الخميس 24 شتنبر الجاري، التقرير الأولي حول ملاحظة الانتخابات التشريعية لسنة 2026، الذي سجل أن عملية الاقتراع مرت عموما في أجواء عادية، باستثناء واقعة مست نزاهة التصويت في مكتبين بمدينة طنجة.
الرقم الأول الذي وقفت عنده في كلمتها حول تقرير المجلس، نسبة المشاركة المتدنية، التي بلغت 38.08%، والتي تطرح تساؤلات أمام الفاعلين التنفيذي والتشريعي بشأن تفاعلهم مع القضايا المجتمعية.
وقالت إن هذه النسبة تعتبر إنذارا للمؤسسات المنتخبة لتستوعب رسالة المجتمع وتخضع أنشطتها وخطاباتها ووسائل عملها للتقييم والمراجعة
ومن الملاحظات التي سجّلها التقرير، بقلق بالغ، استغلال الدين والرموز الدينية خلال الحملات الانتخابية، مخلصا إلى ثماني توصيات كبرى وثمانية استنتاجات رئيسية.
مضيفة ن رسالة استحقاقات 2026 تسائل الصلة بين ممارسة الحقوق السياسية طوال السنة وفعالية سائر الحقوق عبر سياسات عمومية واضحة، وترسيخ الثقة في جدوى المشاركة عبر إطلاع الرأي العام على القرارات والإجراءات المتخذة وكيف تم التداول بخصوصها.
وأضافت أن عنوان دورية الاستحقاق ورهانات الثقة والمشاركة يلخص، مسؤولية تمتد طوال المدة الفاصلة بين انتخابين، من خلال الحفاظ على انتظام تجديد المؤسسات، وتقوية الثقة من خلال الشفافية والمساءلة، وتوسيع المشاركة عبر المساواة الفعلية في فرص التأثير والتمثيل، موضحة أن المشاركة لا تقتصر، في تحليل المجلس لهذه الانتخابات، على بعدها العددي، بل تعكس كذلك مستوى الثقة في المؤسسات، ومدى الإحساس بجدوى التصويت، وقدرة الفعل السياسي على استيعاب انتظارات مختلف الفئات.
وأبرزت أن التفاوتات بين الشباب والنساء، وبين الجهات والمجالات الترابية، تطرح سؤال المساواة الفعلية في الولوج إلى المشاركة السياسية وفي الاستفادة من شروطها وإمكاناتها، معتبرة أن قراءة خلاصات هذا الاستحقاق تقتضي الجمع بين تثمين دورية الانتخابات وانتظامها كضمانة مؤسساتية، وبين التأكيد على أن ترسيخ الديمقراطية يظل رهينا بتوسيع قاعدة المشاركة وتعزيز الثقة وتقليص الفوارق في التمثيل والانخراط السياسي.
وأشارت إلى أن التحدي في كل استحقاق تشريعي يكمن بالأساس في جعل أي استحقاق فضاء فعليا لممارسة الحقوق السياسية، وتجديد الثقة، وتعزيز التعددية والمساواة في المشاركة.
: وفي ما يلي ملخص تقرير ملاحظة الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026
أبرز أرقام الملاحظين الدوليين
اعتمدت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات 20 هيئة ومنظمة دولية وإقليمية ووطنية، إضافة إلى 10 هيئات دبلوماسية معتمدة بالمغرب.
ومثلت هذه الهيئات والمنظمات حوالي 200 ملاحظ وملاحظة دوليين.
وينحدر الملاحظون الدوليون من 54 جنسية، موزعة على النحو التالي:
20 جنسية أوروبية.
20 جنسية إفريقية.
10 جنسيات آسيوية.
4 جنسيات من الأمريكيتين.
وبلغت نسبة النساء ضمن الملاحظين الدوليين 48 في المائة.
كما غطت الملاحظة الدولية جهات المملكة الاثنتي عشرة.
ولتعزيز قدرات الملاحظين الأجانب بشأن الإطار القانوني المغربي، نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان 8 دورات إخبارية لفائدة هذه الوفود، ابتداء من 18 شتنبر 2026، وبأربع لغات هي العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية.
مسار اعتماد الملاحظين
توصلت اللجنة الخاصة بـ37 طلب اعتماد من الجمعيات الوطنية والمنظمات غير الحكومية الدولية، إضافة إلى الطلبات الموجهة إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وفي المرحلة الأولى، خلال شهر يونيو، تم قبول 15 طلبا، من بينها طلبان لهيئتين دوليتين، مقابل رفض خمسة طلبات.
كما رفضت طلبات أخرى بسبب عدم استكمال الملفات أو عدم استيفاء شروط الملاحظة المستقلة والمحايدة أو عدم احترام الآجال القانونية.
أهم أرقام الترشيحات
بلغ عدد لوائح الترشيح المقدمة لانتخابات مجلس النواب 1850 لائحة، تضم 7288 مترشحا ومترشحة، بمعدل وطني يفوق 18 ترشيحا عن كل مقعد.
وتوزعت هذه الترشيحات بين 1615 لائحة في الدوائر الانتخابية المحلية و235 لائحة في الدوائر الانتخابية الجهوية.
وشاركت 28 هيئة سياسية في تقديم الترشيحات، إلى جانب لائحتين لمترشحين غير منتمين حزبيا.
الملاحظة الميدانية يوم الاقتراع
سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن افتتاح مكاتب التصويت المشمولة بالملاحظة تم، بصفة عامة، في ظروف عادية، مع حضور رؤساء المكاتب وأعضائها وتوفر الوثائق واللوازم الضرورية.
لكن التقرير سجل في المقابل بعض الإشكالات، من بينها حالات تضييق على ملاحظات وملاحظين ومنع بعضهم من الولوج إلى مكاتب التصويت في جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس، وطنجة-تطوان-الحسيمة، وكلميم-واد نون.
وبرر بعض حالات المنع بعدم توفر لوائح بأسماء الملاحظات والملاحظين أو باشتراط قرارات التكليف رغم تقديم بطاقات الاعتماد. وتمت معالجة هذه الحالات بعد التواصل مع رؤساء المكاتب والسلطات المعنية.
كما سجل المجلس حالة واحدة لعرقلة عمل المكاتب المركزية بالدار البيضاء، وحالات منع لملاحظيه في سطات ومولاي الرشيد وأنفا وبني ملال.
وقائع مرتبطة بنزاهة التصويت
سجل التقرير تدخل النيابة العامة لفتح تحقيق استعجالي في حالتين تتعلقان بالمس بنزاهة الانتخابات.
وتعلقت إحدى الحالات بإيقاف شخص كانت بحوزته أوراق التصويت، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقا بشأن وجود عدد من أوراق التصويت داخل صندوق الاقتراع في مكتبين بطنجة.
وشدد المجلس على ضرورة نشر نتائج التحقيقات والإجراءات المتخذة بشأن هذه الوقائع، حماية لشفافية العملية الانتخابية.
كما أشار التقرير إلى تداول فيديوهات أخرى تتضمن ادعاءات بشأن المس بسلامة الاقتراع، غير أن ملاحظي المجلس لم يتمكنوا من التحقق منها.
أهم الاستنتاجات الأولية
خلص المجلس، استنادا إلى ملاحظته الميدانية والرقمية، إلى أن عمليات الاقتراع مرت، بصفة عامة، وفق المساطر والشكليات التي يحددها القانون، وأن الملاحظات المسجلة لا تمس الشروط الجوهرية للانتخابات الحرة والنزيهة.
وفي المقابل، سجل التقرير بعض الوقائع التي تستدعي المتابعة، من بينها محاولة التلاعب بأوراق الانتخابات، وبعض حالات التوتر، وعرقلة عمل بعض الملاحظين.
وبخصوص الحملة الانتخابية، سجل المجلس أنها جرت في مجملها في أجواء عادية، واتسمت بتنوع أشكال التعبئة والدعاية واتساع استخدام الوسائط الرقمية، دون تسجيل مؤشرات على انتشار واسع للعنف.
ومع ذلك، رصد التقرير بعض حالات الشجار بين أنصار المترشحين، واستعمال المفرقعات، وحالة استعمال بندقية مرتبطة بالتبوريدة، إضافة إلى بعض مظاهر العنف اللفظي والجسدي.
كما سجل عدم احترام بعض القواعد المنظمة للدعاية والمسيرات، وإشراك أطفال في بعض الأنشطة الانتخابية في وضعيات غير آمنة، وعرقلة مهمة بعض الملاحظين، فضلا عن ادعاءات مرتبطة باستعمال المال والدعم الاجتماعي.
النساء في أرقام انتخابات 23 شتنبر 2026
1,850 ضمت لائحة الترشيح، 7,288 مترشحًا ومترشحة، بمعدل يفوق 18 ترشيحًا لكل مقعد.
منها 1,615 لائحة محلية و235 لائحة جهوية.
شاركت 28 هيئة سياسية، إلى جانب لائحتين لمترشحين غير منتمين حزبيًا.
النساء: 2,658 مترشحة، أي 36.47% من مجموع الترشيحات.
في الدوائر المحلية، بلغ عدد المرشحات 875، أي 15.89% من مجموع الترشيحات المحلية.
النساء ترأسن 121 لائحة محلية من أصل 1,615، أي 7.49% فقط.
بلغ عدد المرشحين من المغاربة المقيمين بالخارج 36، بينهم 12 امرأة.
عدد المترشحين في وضعية إعاقة 4 فقط، بينهم سيدتان.
الفضاء الرقمي
سجل التقرير توسع استعمال الفضاء الرقمي خلال الحملة الانتخابية، سواء في التواصل السياسي أو التعبئة والدعاية.
كما أشار إلى التحديات المرتبطة بالتضليل والتزييف العميق والاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في المجال السياسي والانتخابي
وفي مجال الإعلانات الانتخابية، رصد المجلس خلال ثلاثة أيام من الحملة 118 إعلانا انتخابيا، منها 70 إعلانا في الصحافة الإلكترونية، أي 59.3 في المائة، و48 إعلانا في الصحافة الورقية، أي 40.7 في المائة.
ومن مجموع هذه الإعلانات، نشر 90 إعلانا من طرف الأحزاب المتنافسة، أي 76.3 في المائة، مقابل 28 إعلانا، أي 23.7 في المائة، من طرف الجهة الأخرى التي شملها الرصد.
خلاصة
تكشف معطيات التقرير عن حضور دولي لملاحظة انتخابات 23 شتنبر 2026، تمثل في حوالي 200 ملاحظ وملاحظة من 54 جنسية، غطوا جهات المملكة الاثنتي عشرة، وكانت النساء يمثلن 48 في المائة منهم.
وعلى المستوى الميداني، وصف المجلس سير الاقتراع، في مجمله، بالعادي واعتبر أن الملاحظات المسجلة لا تمس الشروط الجوهرية للانتخابات الحرة والنزيهة، مع تسجيل عدد من الوقائع المحددة التي تستدعي التحقيق والمتابعة، خصوصا ما يتعلق بأوراق التصويت وولوج بعض الملاحظين إلى مكاتب التصويت.
ويبقى هذا التقرير تقريرا أوليا، ولذلك تظل نتائجه واستنتاجاته مرتبطة بالمعطيات التي توفرت للمجلس خلال فترة الملاحظة.



