انضموا لنا سيسعدنا تواجدكم معنا

انضمام
نبض الحقوق

آمنة بوعياش:الحياد المطلق للملاحظين وتجردهم من أي عباءة سياسية يضمن مصداقيتهم

بسمة نسائية/ الدار البيضاء/ مونيا السعيدي

أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان اليوم الجمعة 24 يوليوز الجاري، دورات تكوينية لمواكبة انتخابات أعضاء مجلس النواب؛ بأحد فنادق الدارالبيضاء.

وتنعقد هذه الدورات التكوينية بشكل متزامن بـ31 مركزا، بـ19 مدينة في الجهات الإثنى عشر للمملكة، ويشارك فيها ملاحظات وملاحظين المجلس الوطني، رفقة جمعيات غير حكومية؛ وتبلغ مشاركة النساء فيها 40 في المائة.

في كلمتها بالمناسبة، نوهت، آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالالتزام بتحصين المكتسبات الديمقراطية لبلادنا والوعي الجماعي بملاحظة نزاهة ومصداقية العمليات الانتخابية، التي تشكل، بدون شك، أساس مؤسسات تمثيلية قوية تعبر بصدق عن الإرادة الحرة للناخبين والناخبات.

وقالت خلال جلسة الافتتاح، “نواصل بالمجلس، الذي يترأس لجنة اعتماد ملاحظي وملاحظات الانتخابات الوطنيين والدوليين، إعمال إحدى مهامنا الرئيسية، ذات الصلة بملاحظة الانتخابات، على اعتبار أن الانتخابات والحق في الانتخاب والمشاركة، واحدة من الحقوق الجوهرية المرتبطة ارتباطاً وثيقا بحقوق رئيسية عديدة، ونطمح بمناسبة هذه الاستحقاقات الانتخابية أن نواصل تعزيز الممارسات الفضلى التي راكمناها جميعا كمؤسسة وطنية لحقوق الإنسان ومنظمات للمجتمع المدني في مجال ملاحظة الانتخابات”.

وأشارت بوعياش، في اللقاء ذاته، إلى أن المجلس عمل على تطوير المحتوى البيداغوجي للتكوين وإدماج عدد من المستجدات، من أجل مواكبة التحولات التي يعرفها الفضاء العمومي، الذي تجري فيه العمليات الانتخابية والمقتضيات القانونية ذات الصلة بمختلف مراحلها.

وإلى جانب الإطار القانوني الدولي والوطني المؤطرين للعملية الانتخابية وتنظيم ملاحظتها، فقد حرص المجلس على إيلاء أهمية كبيرة لتعزيز قدرات الملاحظين والملاحظات على أدوات وتقنيات الملاحظة في مختلف مراحل العملية الانتخابية، من إيداع الترشيح والحملة الانتخابية وسير الاقتراع وصولا إلى مرحلة فرز الأصوات وإعلان النتائج.

أضافت بوعياش أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قام بإعداد وسائل بيداغوجية متنوعة، تجمع بين المعرفة النظرية وتمارين تطبيقية تقوم أساسا على محاكاة بعض العمليات الأساسية في تنظيم عملية التصويت وتوضيح أدوار ومهام ومسؤوليات مختلف الأطراف المتدخلة في العملية وذلك طبقا للقوانين الجاري بها العمل، كما جرى تخصيص فريق من الملاحظات والملاحظين بمقر المجلس، الذين يعقدون بالتزامن مع هذه الدورة دورتهم التكوينية بالرباط، التي تركز على ملاحظة قضايا موضوعاتية ذات الأثر في تقييم مستوى مطابقة العملية الانتخابية للمعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة، خاصة على مستوى الاطلاع على برامج الأحزاب ومكانة قضايا الفئات الهشة كالأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة والنساء.

أشارت بوعياش إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، سيقوم لأول مرة، خلال الانتخابات، بملاحظة استخدام الذكاء الاصطناعي، ضمن محاور الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، من خلال استمارة متخصصة، وتعزيز آليات الرصد والتحليل والتحقق من المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، عبر وحدة مركزية مختصة بالتحقق من المحتوى المصور والصوتي الذي يرصده الملاحظون أو يرد عبر منصة الملاحظة المواطنة، وفي الآن نفسه، سيجري إطلاق تطبيق خاص بالملاحظة المستقلة والمحايدة، يتيح للملاحظين والمنسقين التفاعل الفوري، ويتضمن مساعدا ذكيا مبنيا على قاعدة بيانات محكمة ومضبوطة للإجابة عن استفسارات الملاحظات والملاحظين وأسئلتهم، للرفع من جودة الملاحظة، وتسريع وتيرتها، وتعزيز فعاليتها، بما يواكب التحولات التكنولوجية.

فضلا عن المشاركة في جلسة خاصة حول قانون ملاحظة الانتخابات وميثاق شرف الملاحظين والملاحظات.

وأكدت بوعياش على أن مهام الملاحظين والملاحظات تقوم على :

الحياد المطلق: الذي يقتضي التجرد من كل انتماء أو تعاطف سياسي أثناء أداء المهام؛

الموضوعية والدقة: عن طريق الاعتماد الحصري على الوقائع الملموسة والابتعاد عن الانطباعات الشخصية أو الإشاعات والأخبار الزائفة؛

عدم التدخل بشكل مباشر أو غير مباشر سواء خلال الحملة أو خلال الاقتراع وفرز الأصوات؛

الحرص على مواكبة مسار إجراء العملية وتوثيق المعطيات: عبر الانكباب على الاستمارات التي ستوضع رهن الإشارة والتي تعكس أولا أسئلة حول احترام قوانين الانتخابات وأسئلة أخرى تمكن المجلس من بلورة استنتاجاته بخصوص العملية الانتخابية؛

عدم التدخل في سير العمليات الإدارية* أو التأثير بأي شكل من الأشكال على الفاعلين المتدخلين في العملية الانتخابية.

وفي ختام الدورة، شددت آمنة، على أن الملاحظة ليست أداة للرقابة أو التشكيك في المؤسسات، وإنما هي شراكة وطنية تهدف إلى صون الحق في المشاركة السياسية وتحسين جودة العمليات الانتخابية وتعزيز احترام القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، إذ كل تقرير يصدر عن الملاحظين، وكل توصية تستند إلى الوقائع، تمثل فرصة للإصلاح وتطوير المنظومة الانتخابية، وبذلك يبقى رهين التزام معنوي وأخلاقي صارم في القدرة على تسجيل وقائع ومعطيات موثوقة، يطلع المجلس من خلالها الرأي العام على التقييم الجماعي واستنتاجاته للعمليات الانتخابية.

اظهر المزيد

عزيزة حلاق

مديرة مجلة بسمة نسائية
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم اكتشاف Adblock المرجو وضع مجلة بسمة في القائمة البيضاء نحن نعول على ايرادات الاعلانات لاستمرارية سير المجلة. شكرا