انضموا لنا سيسعدنا تواجدكم معنا

انضمام
اصواتهن

35 عاماً من الكفاح تحولت إلى ثماني قصص نجاح

أصواتهن/ مونية السعيدي

ليست كل قصص النجاح تبدأ من المدارس الكبرى أو البيوت الميسورة. بعضها يبدأ من يدٍ متعبة، تحمل أدوات البناء منذ الصباح، ومن أبٍ قرر أن يجعل من تعليم بناته مشروع عمره.

في محافظة الفيوم بمصر، تروي قصة العم صلاح، عامل البناء، حكاية أبٍ قضى ما يقارب 35 عاماً من حياته في العمل والكفاح والتضحية، من أجل هدف واحد: أن يمنح أبناءه، وبالأخص بناته، مستقبلاً أفضل.

كان الرجل محدود الإمكانات، يعمل في مهنة شاقة، لكنه لم يسمح لضيق ذات اليد بأن يتحول إلى حاجز أمام أحلام بناته. جعل من تعليمهن أولوية مطلقة، وواصل، يوماً بعد يوم، عمله في البناء لتوفير احتياجاتهن وتمكينهن من متابعة دراستهن، مؤمناً بأن العلم هو المفتاح الحقيقي لمستقبل أفضل.

وبحسب ما تم تداوله في مصر، أثمرت سنوات الكفاح الطويلة نجاحاً استثنائياً: بناته الثماني أصبحن جميعاً طبيبات.

خمسة وثلاثون عاماً من التعب تحولت إلى ثماني قصص نجاح.

لكن هذه الحكاية ليست فقط قصة أبٍ ضحّى من أجل بناته، بل هي أيضاً قصة بنات قابلن التضحية بالجد والعمل والإصرار. فنجاحهن لم يكن هدية، بل ثمرة طريق طويل سار فيه الأب والبنات معاً، كلٌّ يؤدي دوره في معركة الأمل.

إنها قصة تختصر معنى الأسرة حين تصبح سنداً، ومعنى الأبوة حين تتحول إلى إيمان بمستقبل الأبناء، ومعنى العلم حين يكون الطريق الذي تعبر به الأسر من ضيق الإمكانات إلى اتساع الحلم.

ثماني طبيبات… وخلف كل واحدة منهن أبٌ حمل الحجارة بيديه، ليبني لهن مستقبلاً.

فيا لها من فخرٍ لعائلة كاملة، ويا لها من رسالة بسيطة وعميقة

قد تكون الإمكانات محدودة، لكن الأحلام لا ينبغي أن تكون كذلك.

اظهر المزيد

عزيزة حلاق

مديرة مجلة بسمة نسائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم اكتشاف Adblock المرجو وضع مجلة بسمة في القائمة البيضاء نحن نعول على ايرادات الاعلانات لاستمرارية سير المجلة. شكرا