انضموا لنا سيسعدنا تواجدكم معنا

انضمام
اصواتهن

قضية رونو-نيسان: هل تلبس رشيدة داتي السوار الإلكتروني؟

بقلم: مريم أبوري

تعيش رشيدة داتي، وزيرة الثقافة والعدل السابقة، واحدة من أصعب المحطات في مسيرتها السياسية والقانونية، بعدما طالبت النيابة العامة المالية الفرنسية بسجنها، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ.

وترجع حيثيات القضية إلى الفترة التي كانت فيها رشيدة داتي عضواً في البرلمان الأوروبي، بين 2009 و2013، حيث اتهمت بتلقي نحو 900 ألف أورو من تحالف السيارات رونو-نيسان. وتتهمها النيابة العامة بالفساد السلبي واستغلال النفوذ، معتبرة أن المبلغ صُرف تحت غطاء عقد للاستشارات القانونية، بينما كان في الواقع، وفق رواية الاتهام، مقابلاً لممارسة أعمال ضغط لصالح الشركة داخل البرلمان الأوروبي.

وفي أواخر شهر شتنبر، طالبت النيابة العامة أمام المحكمة بالسجن أربع سنوات، منها سنتان نافذتان، مع إمكانية تنفيذ العقوبة عبر السوار الإلكتروني. كما طالبت بمنعها من شغل الوظائف والمناصب العامة لمدة خمس سنوات، وهي عقوبة قد تكون لها تبعات كبيرة على مسيرتها السياسية والمهنية، في حال أقرتها المحكمة.

وتتمسك القيادية السياسية، التي كانت مقربة من الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، ببراءتها التامة. وترتكز هيئة دفاعها على أن الأموال التي تقاضتها كانت مقابل خدمات قانونية فعلية قدمتها بصفتها محامية للتحالف، في عدة ملفات دولية وإقليمية، وتنفي بشكل قاطع اتهامات النيابة العامة.

كما طالبت النيابة العامة بالسجن أربع سنوات في حق الرئيس التنفيذي السابق لتحالف رونو-نيسان، كارلوس غصن، الذي يحاكم غيابياً، مع الإبقاء على مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه.

وفي انتظار قرار المحكمة الجنائية في باريس وإصدار حكمها النهائي بعد المداولة، تظل رشيدة داتي متمتعة بقرينة البراءة. فالسوار الإلكتروني، في هذه المرحلة، ليس حكماً صدر في حقها، وإنما جزء من العقوبة التي التمستها النيابة العامة.

وتعد رشيدة داتي سياسية وقاضية فرنسية من أصول مغربية، شغلت منصب وزيرة العدل في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي بين 2007 و2009، ثم انتُخبت عضواً في البرلمان الأوروبي للفترة الممتدة من 2009 إلى 2019. ومنذ 2008، تشغل منصب عمدة الدائرة السابعة في باريس. كما تولت حقيبة الثقافة سنة 2024، في حكومة غابرييل أتال، قبل أن تواصل حضورها السياسي والإعلامي في الواجهة الفرنسية.

كما تعتبر من الوجوه السياسية ذات الحضور الإعلامي القوي، وتتميز بأسلوب حاد في السجالات والمناظرات السياسية.

فهل ستنتهي أزمة رشيدة داتي ببراءتها، أم بسوار إلكتروني يطوق قدمها، أم بدخول السجن، بعد أن كانت تدخله يوماً بصفتها وزيرة للعدل؟

 

اظهر المزيد

عزيزة حلاق

مديرة مجلة بسمة نسائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم اكتشاف Adblock المرجو وضع مجلة بسمة في القائمة البيضاء نحن نعول على ايرادات الاعلانات لاستمرارية سير المجلة. شكرا