انضموا لنا سيسعدنا تواجدكم معنا

انضمام
نبض الحقوق

من أجل حرية جمعوية بلا تضييق.. مذكرة إلى الأحزاب السياسية قبل انتخابات 2026

توصلت “بسمة نسائية” بمذكرة ترافعية صادرة عن “الفضاء الجمعوي” و”دينامية إعلان الرباط”، وموجهة إلى الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، تدعوها إلى جعل حماية حرية تأسيس الجمعيات والأمن القانوني للعمل الجمعوي التزاماً واضحاً ضمن برامجها الانتخابية.

وتتناول المذكرة، التي تعكس انشغالات عدد من الجمعيات والتحالفات والشبكات المدنية، الإشكالات المرتبطة بالممارسة الإدارية في مجال تأسيس الجمعيات وتجديد هياكلها، وما يترتب عنها من تضييق أو تفاوت في تطبيق المساطر القانونية.

ملخص المذكرة الترافعية الموجهة إلى الأحزاب السياسية

الموضوع: ضمان حرية تأسيس الجمعيات ووضع حد للشطط والتفاوت في الممارسة الإدارية، بمناسبة انتخابات مجلس النواب المقررة في 23 شتنبر 2026.

  1. السياق والرسالة الأساسية

تؤكد المذكرة أن حرية تأسيس الجمعيات دعامة أساسية لدولة الحق والقانون، وللديمقراطية والمشاركة المواطنة. وتعتبر أن قوة المجتمع الديمقراطي لا تقاس فقط بمتانة المؤسسات المنتخبة، بل أيضا بوجود مجتمع مدني مستقل وتعددي وفاعل. وبمناسبة الانتخابات التشريعية، تدعو المذكرة الأحزاب السياسية إلى جعل حماية الحرية الجمعوية والأمن القانوني للجمعيات التزاما واضحا وقابلا للقياس ضمن برامجها الانتخابية والعمل على تنفيذه.

  1. الإشكال المطروح

تشير المذكرة إلى وجود فجوة بين الضمانات القانونية والممارسة الإدارية اليومية، رغم أن النظام القانوني لتأسيس الجمعيات يقوم على التصريح وليس على الترخيص الإداري المسبق. ومن أبرز الممارسات المرصودة: رفض تسلم ملفات التأسيس أو تجديد الأجهزة أو تعديل الأنظمة، عدم تسليم الوصول المؤقتة فورا، التأخر في الوصول النهائية، وطلب وثائق أو أبحاث أو موافقات لا تنص عليها المسطرة القانونية.

  1. الأثر العملي لهذه الممارسات

لا تقتصر آثار الامتناع أو التأخير على الجانب الإداري، بل قد تعرقل فعليا نشاط الجمعيات، من خلال صعوبة فتح أو تحيين الحسابات البنكية، وإبرام الاتفاقيات، والحصول على التمويل، والولوج إلى بعض الفضاءات والخدمات، وإثبات الصفة القانونية للممثلين. وترى المذكرة أن تحويل نظام التصريح إلى ممارسة تشبه الترخيص المقنع يشكل تضييقا على حرية الجمعيات ويمس جودة الإدارة وسيادة القانون.

  1. التوازن بين الحرية والمسؤولية

توضح الجمعيات الموقعة أن حماية حرية تأسيس الجمعيات لا تعني إعفاءها من احترام القانون أو واجبات الشفافية والحكامة والمساءلة. وفي المقابل، يتعين على الإدارة احترام المساطر والآجال والضمانات التي يقررها القانون، بما يضمن ممارسة الحق على قدم المساواة في مختلف جهات المملكة.

  1. أبرز المطالب الموجهة إلى الأحزاب السياسية

تدعو المذكرة الأحزاب المشاركة في انتخابات 23 شتنبر 2026 إلى إدراج مجموعة من الالتزامات ضمن برامجها الانتخابية، أهمها:
• ضمان التسليم الفوري لوصل الإيداع المؤقت بمجرد إيداع ملف مستوفٍ للوثائق القانونية، ووضع حد لربطه بأبحاث أو موافقات مسبقة غير مقررة قانونا.
• حماية الجمعيات من آثار الامتناع الإداري عن تسليم الوصل أو الإشعار، بما يتيح إثبات الإيداع والوضعية القانونية للجمعية عند ثبوت الامتناع.
• رقمنة مسطرة تأسيس الجمعيات وتجديد هياكلها، عبر إقرار الإيداع الإلكتروني ومنصة وطنية موحدة تمكن من استخراج وصل إلكتروني فوري وتتبع مآل الملفات.
• وضع حد للمطالبة بوثائق أو شروط غير منصوص عليها قانونا، وإلزام الإدارة بتوجيه إشعار واحد مكتوب ومعلل عند وجود نقص في الملف.
• إعمال ضمانات القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، بما في ذلك الاستفادة من الآثار القانونية لانقضاء الآجال وفق ما تسمح به طبيعة المسطرة الجمعوية.
• إحداث آلية استعجالية ومستقلة لتلقي شكايات الجمعيات بشأن رفض تسلم الملفات أو عدم تسليم الوصول أو طلب وثائق غير مقررة قانونا، مع آجال قصيرة للبت فيها.
• توحيد الممارسة الإدارية وطنيا من خلال إصدار دليل مسطري موحد وملزم، وتكوين الموظفين والأعوان المكلفين باستقبال الملفات.
• إرساء آليات للمساءلة والشفافية، عبر توفير معطيات وطنية دورية حول ملفات تأسيس الجمعيات وتجديدها، والوصول المسلمة، وحالات التأخير، والشكايات ومآلاتها، وتقديم حصيلة دورية للبرلمان.

  1. ما تطلبه المذكرة من الأحزاب بعد الانتخابات

تدعو المذكرة الأحزاب إلى التعبير عن موقفها من المطالب وإدراج الإجراءات التي ستتبناها لحماية حرية الجمعيات ومشاركتها في البرلمان ضمن برامجها الانتخابية. كما تدعو الأحزاب، في حال مشاركتها في الحكومة، إلى ترجمة التزاماتها إلى مبادرات تشريعية أو تنظيمية أو رقابية ذات أجندة زمنية واضحة، واستعمال أدواتها الرقابية داخل البرلمان، والحفاظ بعد الانتخابات على قنوات حوار منتظمة مع الجمعيات وشبكاتها.

  1. النداء الختامي

تؤكد المذكرة أن حرية تأسيس الجمعيات حق مكفول بالدستور والقانون، وأن وصل الإيداع وثيقة رسمية تثبت وضعية الجمعية وفقا للإجراءات القانونية، وليس ترخيصا مسبقا. لذلك، فإن الدفاع عن احترام هذه القاعدة لا يتعلق فقط بالمصالح التنظيمية للجمعيات، بل بمبدأ أوسع يتمثل في خضوع الإدارة للقانون، وضمان المساواة أمام المرفق العمومي. وتعتبر المذكرة انتخابات شتنبر 2026 فرصة أمام الأحزاب لتقديم التزامات واضحة وقابلة للقياس بشأن الحريات العامة ودولة القانون والديمقراطية التشاركية، وتدعوها إلى التفاعل الإيجابي مع المطالب المرفقة والتوقيع على الالتزامات المقترحة.

المصدر: المذكرة الترافعية الموجهة إلى الأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات 23 شتنبر 2026.

اظهر المزيد

عزيزة حلاق

مديرة مجلة بسمة نسائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم اكتشاف Adblock المرجو وضع مجلة بسمة في القائمة البيضاء نحن نعول على ايرادات الاعلانات لاستمرارية سير المجلة. شكرا