شفيت امرأة أميركية مصابة بسرطان الثدي، قيل لها إن حياتها ستنتهي في غضون ثلاثة أشهر نهائيا بعد أن وظف العلماء خلاياها المناعية لمهاجمة الأورام الخبيثة وتدميرها.
ووظف الأطباء وسيلتين للعلاج المناعي لجودي بيركنس، 52 عاما، القاطنة في فلوريدا، أدتا إلى شفائها خلال فترة المعالجة التي استمرت عامين.
وقال الخبراء إن هذه الطريقة كانت استثنائية لأنها أجبرت المرض الخبيث على التراجع والانحسار تماما بعد أن كانت أورامه تصل إلى حجم كرة المضرب الصغيرة.
وفي التجربة التي أشرف عليها فريق بقيادة الدكتور ستيفن روزنبرغ من المعهد الوطني للسرطان في بيثسدا في ولاية ماريلاند، رصد الباحثون الخلايا المناعية من نوع “تي” الموجودة في خلايا الدم البيضاء داخل الأورام السرطانية وحددوا تلك الخلايا التي يمكنها التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها.
واستخلص الفريق تلك الخلايا “التائية” وجرى إنماؤها وإكثارها داخل المختبر ثم أعيد حقنها بكميات كبيرة نحو الجسم بكميات بلغت 900 مليار خلية. ووظف الباحثون أيضا أدوية مثبطة تمنع الخلايا السرطانية من تحصين نفسها لكي لا يتعرف عليها جهاز المناعة.
وقال الدكتور روزنبرغ “إن هذه التجربة فائقة وإننا نتعلم الآن فقط الكيفية التي يعمل بها هذا العلاج، إلا أن التجربة في الواقع يمكن تطبيقها على أي نوع من السرطان”.
ورحب العلماء البريطانيون بالنتائج المدهشة للعلاج لأنه يسهل فهم بيولوجيا توظيف الخلايا المناعية لضرب السرطان، رغم أنه نجح في حالة واحدة وحيدة حتى الآن. وأشار آخرون إلى أن العلاج متخصص جدا وفريد من نوعه وشديد التعقيد، ولذا فإنه لا يصلح لكل المصابات بهذا السرطان.