600 فنان وفنانة يفتتحون عرس الفلكلور المغربي بمراكش

الدورة الـ55 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية تنطلق من قصر البديع احتفاء بكنوز التراث المغربي

مراكش/ بسمة نسائية/ عزيزة حلاق
صور/ عيسى سوري




افتتحت، مساء أمس الجمعة، بفضاء قصر البديع التاريخي بمدينة مراكش، فعاليات الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، في أجواء احتفالية أعادت إلى المدينة الحمراء نبض واحد من أعرق المواعيد الثقافية بالمغرب، والذي يقام هذه السنة تحت شعار *”الفنون الشعبية.. كنوز الأمس واليوم”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 6 يوليوز 2026.
واختار المهرجان، الذي يعد من أبرز التظاهرات الثقافية المخصصة لصون التراث اللامادي المغربي، فضاء قصر البديع، بما يحمله من رمزية تاريخية وحضارية، ليكون مسرحا لانطلاق دورة جديدة تحتفي بتنوع الهوية الثقافية للمملكة، وتسلط الضوء على ثراء تعابيرها الفنية والفلكلورية.


وتعرف هذه الدورة مشاركة ما بين 600 و700 فنان وفنانة يمثلون مختلف جهات وأقاليم المملكة، من خلال 35 فرقة فلكلورية، تقدم عروضها بقصر البديع، إلى جانب 25 فرقة أخرىتحيي سهرات وعروضا بالساحات العمومية، وفي مقدمتها ساحة جامع الفنا، إضافة إلى عدد من فضاءات الجماعات الترابية، في خطوة تروم تقريب الفنون الشعبية من الجمهور، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الزوار لاكتشاف هذا الموروث الثقافي الأصيل.
وشكل حفل الافتتاح رحلة فنية عبر مختلف ألوان الفلكلور المغربي، حيث تعاقبت على المنصة فرق تمثل مختلف جهات المملكة، مقدمة لوحات جمعت بين الغناء والرقص والموسيقى التقليدية، وعكست خصوصية كل منطقة، وما تزخر به من تعابير إبداعية متوارثة عبر الأجيال.
وتنقل الجمهور، خلال هذه السهرة، بين الإيقاعات الحسانية القادمة من الأقاليم الجنوبية، وأنغام الأطلس العريقة، ورقصات السهول المغربية، وفنون المناطق الساحلية، و الشرقة مع فرقة الركادة من وجدة، في مشهد احتفى بوحدة المغرب داخل تنوعه الثقافي، وأبرز غنى تراثه اللامادي باعتباره أحد أهم روافد الهوية الوطنية.
وأكدت السهرة الافتتاحية، بما حملته من ألوان وإيقاعات وطقوس فنية، المكانة التي يحتلها المهرجان الوطني للفنون الشعبية باعتباره فضاء للحفاظ على الذاكرة الجماعية، وتثمين الفنون التقليدية، ونقلها إلى الأجيال الصاعدة، فضلا عن مساهمته في تعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي لمدينة مراكش.
وتتواصل فعاليات الدورة ال55 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية إلى غاية ال6 من يوليوز الجاري، من خلال برنامج غني بالعروض الفنية واللقاءات التراثية، في احتفاء متجدد بذاكرة المغرب الفنية، وبكنوز ثقافية ما تزال تنبض بالحياة، وتحافظ على حضورها في وجدان المغاربة جيلا بعد جيل.



