انضموا لنا سيسعدنا تواجدكم معنا

انضمام
اصواتهن

في عيد الأم… رسالة من أم مكلومة هذا اليوم

توقيع: فاطمة محمد مهاجر

قبل سنة، كتبت الكاتبة فاطمة محمد مهاجر هذه الكلمات وهي تنعى ابنها بوجع أمٍّ انكسر قلبها ولم ينكسر عطاؤها. واليوم، تعيد نشرها في عيد الأم، لا كذكرى عابرة، بل كجرح يتجدّد، وكحبٍّ أكبر من الغياب.

إنه نصّ مؤلم بقدر ما هو إنساني، تكتب فيه أمٌّ فقدت من كان يوقظ صباحاتها بالورد والقهوة والكلمات، لكنها، وسط هذا الخراب الداخلي، اختارت أن تحوّل الفقد إلى معنى، والألم إلى التزام تجاه شباب يعانون في صمت، وتجاه مرضى ينتظرون حقهم البسيط في العلاج والاهتمام.

في هذه الكلمات، لا ترثي فاطمة ابنها فقط، بل ترثي أيضًا قسوة الإهمال، ووحدة المرض، وطول الانتظار في “صحراء العناية الطبية”، كما سمتها بمرارة الأم التي عاشت المعاناة عن قرب. ومع ذلك، يظل النص مشبعًا بالحب، وبإيمان نادر بأن الأمومة لا تنتهي بالرحيل، بل قد تصبح أكثر اتساعًا وإنسانية.

هو نعيٌ يتجدّد كل عيد أم…وكل عيد ميلاذ غفيدها أنس،لأن بعض الأبناء لا يغيبون، بل يتحولون إلى نبض دائم في قلب أمهاتهم.

اليوم عيد الام..

كنت اول من يقبلني على جبيني ويدي ويضمني بكل حنان العالم…

كنت اول من يجلب لي الورود والأشعار والألحان، استيقظ في الصباح الباكر لأجد كلماتك وفرحك بي، فأكتشف انه اليوم العالمي للأم وانت تعد لي فنجان القهوة الخاص بهذا الصباح.

أمومتي مكلومة هذا اليوم، وقهوتي حزينة،

وانا اترنح بين كل هذا الحزن، وبين رحيل ترك لي حبا بسعة السماء، فغيرني دفعة واحدة….

أعدك ولدي أنني سأسخر ما تبقي من عمري، وطاقتي وحبي، في ان أظل اما سعيدة لشقيقتيك، وان أكون بجانب شباب وشابات يعانون كما رأيتك تعاني، اكون ضمن أخيار آخرين، نستمع إليهم نرافقهم نفك عنهم ولو قليلا عزلة المرض والمعاناة، وجفاف الصحراء التي بلا قرار، صحراء العناية الطبية ببلادنا… نضمهم كما كنت اضمك في انتظار تشخيص طبي لا يأتي، وفي انتظار إرساء الحق في الصحة والعلاج لكل المرضى المتروكين خارج الحساب وخارج الاهتمام.

اترك كل دفاتري الأخرى، وافتح هذا الدفتر وفاء لك لألمك وأملك…

كل عيد ام وانت وأنا، روحان خفاقتان بحب الإنسانية فينا ومن حولنا، رغم المرض ورغم الألم ورغم الإهمال.

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

عزيزة حلاق

مديرة مجلة بسمة نسائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم اكتشاف Adblock المرجو وضع مجلة بسمة في القائمة البيضاء نحن نعول على ايرادات الاعلانات لاستمرارية سير المجلة. شكرا