شريط الأخبار

بعد قرصنة فيلم”الحنش”..

ايمان المصباحي لموقع "بسمة ماغّ: " فرحة لم تكتمل"

عزيزة حلاق/ بسمة ماغ

في أقل من شهر على نزوله إلى القاعات السينمائية، حطم فيلم “الحنش” للمخرج والمنتج إدريس المريني، رقما قياسيا غير مسبوق في شباك التذاكر بالمغرب، إذ تجاوز عدد من شاهدوه لحد الآن رقم 150 ألف في أقل من شهر.

لكن، وكما صرحت موزعة الفيلم ايمان المصباحي، ل”بسمة ماغ”، بكثير من المرارة والأسف، “هي فرحة لم تكتمل”، إذ ومع توزيعه في 13 دجنبر المنصرم، تعرض الفيلم لقرصنة خطيرة، أضرت بهذا العمل الناجح، وضربت في العمق أي محاولة لدعم الصناعة السينمائية ببلادنا.

وكان مخرج الفيلم إدريس المريني، أول من أثار هذا الموضوع، حين كتب على حائطه الفايسبوكي، تدوينة يشجب فيها ما يتعرض له فيلمه الكوميدي الناجح جماهيريا “الحنش” من قرصنة مشوهة لبعض مقاطعه من طرف بعض المواقع الإلكترونية المتهورة وغيرها.

وتحدثت ايمان المصباحي، عند اتصالنا بها، عن حجم الخسارة التي تخلفها ظاهرة القرصنة، وتأثيرها على الفعل السينمائي عموما، حتى في حالة نجاح الفيلم. وتساءلت الموزعة المغربية، كيف ينتقل المشاهد ويذهب لقاعة سينمائية، في وقت أصبحت عملية القرصنة تمد أكبر عدد ممكن من رواد الانترنيت بنسخ من الفيلم في ظرف زمني قياسي يحتسب بالثواني والدقائق و”ببلاش”. بحيث تضيف المصباحي، لم يعد الأمر يتطلب وقتا ومجهودا لنسخ العمل في الأقراص المدمجة، هذه عملية متجاوزة اليوم، بل يكفي وبنقرة واحدة، تحميل الفيلم ونشره وتوزيعه على مجموعات يصل عدد أعضائها أحيانا ما بين 400 ألف إلى مليون منخرط في أقل من ثانية. وبهذه الطريقة يتم تداوله ليصل إلى أكبر عدد ممكن، وفي ذلك ضربة قاضية للفيلم ولكل العامين فيه.

وأوضحت أن فيلم مغربي ناجح هو الآخر كانت هي أيضا موزعته، “الطريق إلى كابول” للمخرج ابراهيم الشكيري، والذي حقق أعلى رقم إيرادات في شباك التذاكر في تاريخ السينما المغربية، تعرض أيضا للقرصنة. وهو ما يقوي لدى الموزعة المصباحي قناعة بأن هناك جهات لا تريد للسينما والفن والثقافة أن تتقدم في بلادنا وتتربص بأي عمل ناجح.

المشكل الأول قلة القاعات السينمائية..

أوضحت ايمان مسألة أساسية وهي أنه وبغض النظر عن القرصنة، فالمشكل الأول هو ضعف قاعات العروض، الذي يحول دون تحقيق رقم المعاملات التي يفترض أن يحققها العمل حتى وإن نجح. ففيلم “الطريق إلى كابول” مثلا، ورغم أنه واصل عرضه في القاعات لمدة سنتين ونصف، فلم يستطع تحقيق النجاح الذي يحققه توزيع فيلم بمصر أو فرنسا، فدور العرض بمصر تتجاوز 200 وفي فرنسا العدد يترواح مابين 500 و600 دار للسينما. وبالتالي فالفيلم المغربي لا يمكن أن يصل إلى مستوى نجاحات الأفلام المصرية أو الفرنسية، ” وخا يبقى يتعرض قرن في السينما”..

القرصنة هي الطامة الكبرى..

إضافة إلى مشكل ضعف القاعات، تعتبر القرصنة هي الطامة الكبرى التي تواجه صناع السينما ببلادنا، فبالنسبة لفيلم “الحنش” كان للقرصنة، تأثيرا مباشرا على إيرادات الشباك، تقول ايمان المصباحي، حيث تراجعت التذاكر بنسبة 25 في المائة بعد تداول الشريط على الانترنيت. وهو ما يعني أننا نفقد أسبوعيا 25 في المائة من الجمهور. وسألنا المصباحي عن سبب عدم تعرض الأفلام العربية المصرية بالخصوص التي كانت توزعها في المغرب، فقالت لأنها كانت محمية من قبل الجهات المنتجة.

كيف واجهت هذا المشكل؟

تقول المصباحي:” أشعر  وكأنني أحارب الطواحين الهوائية في مواجهة القرصنة، راسلت شركة “غوغل” المسؤولة عن موقع (يوتوب)، وأخبرتهم بالواقعة، وطلبت سحب نسخة الفيلم. إلا أن هناك تناسل للمواقع بأعداد خطيرة، إذ يمكن حذف النسخة من الفايس مثلا فتجدها في الدقيقة نفسها على مواقع أخرى مخصصة للتحميل، وتوزع من قبل مجموعات منظمة معروفة باسم”ويرز”.

من المسؤول عن الحماية وما العمل؟

المخرج إدريس المريني، لم تفته في تدوينته، دعوة الجهات المسؤولة في الحكومة للتدخل السريع لوقف هذا الخرق السافر للقوانين المعمول بها في المجال ، حماية لحقوق المبدعين وما يجاورها.

و الدعوة موجهة ضمنيا للمسؤول الأول عن حماية المنتوج الفكري، المكتب المغربي لحقوق المؤلفين، فهو الجهة المخول لها صيانة الملكية الفكرية، هذا هو دوره مقابل الضريبة التي تقتطع لحسابه عن كل تذكرة دخول للسينما، والدعم المادي السخي  الذي تقدمه له الدولة. وهناك أيضا المركز السينمائي المغربي، باعتباره الأداة الرسمية التي يجب أن تتابع الممارسات التي تضر بالسينما المغربية وتطورها. والسهر على احترام القانون في مجال حقوق المؤلف والملكية الفكري. وللحديث بقية..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى