انضموا لنا سيسعدنا تواجدكم معنا

انضمام
اصواتهن

اتحاد العمل النسائي يراسل فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة

الى السيدة المحترمة:

فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة

من أجل تفعيل الحقوق الإنسانية للنساء وترجمة الالتزامات الى سياسات عمومية

توصلت “بسمة نسائية” بنسخة من رسالة مفتوحة موجهة من اتحاد العمل النسائي، إلى السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة، هذا نصها:

تلقينا في اتحاد العمل النسائي خبر تعيينكم كرئيسة للحكومة باعتزاز بالغ، ونتقدم إليكم بهذه المناسبة بتهانينا الخالصة، فهذا التعيين إضافة لما يشكله من تفعيل ديمقراطي للدستور وخاصة الفصل 47 منه، فانه ايضا يحمل دلالات رمزية في اتجاه تكريس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال في الوصول لمواقع صنع القرار السياسي، وكسر الصور النمطية التي تجعل القيادة والمسؤولية حكرا على جنس دون آخر،

كما نسجل أن أهمية هذا التكليف تكمن فيما ينتظر أن يترتب عنه لزوما من إجراءات وتدابير لضمان فعلية المساواة والمناصفة في تدبير الشأن العام، بدءا من تشكيل الحكومة، الى طبيعة التكليفات التي ستخصص للنساء، والتي ستبرهن على مدى اشراكهن الحقيقي في صنع القرار السياسي على مستوى القطاعات الحيوية، لان المساواة والمناصفة لم تعد قابلة للتأجيل او الاستغلال المناسباتي،

وتبعا لذلك يدعو الاتحاد الى جعل النهوض بأوضاع النساء وتعزيز حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية التزاما صريحا وأولوية أساسية ضمن البرنامج الحكومي، وترجمة الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب في هذا المجال إلى سياسات عمومية بإجراءات وبرامج محددة، وتشريعات عادلة وميزانيات خاصة للتنفيذ، مع وضع آليات للرصد والتقييم وتتبع أثرها على واقع النساء،

فرغم كل ما حققته بلادنا من مكتسبات تشريعية ومؤسساتية نسبية، فإنها تتذيل الترتيب العالمي في تقرير الفجوة بين الجنسين حيث يحتل المغرب المرتبة 139 من بين 145 دولة، كما ان معدل نشاط النساء لا يتعدى 19 بالمائة  بعدما كان يقارب 30 بالمائة في سنوات سابقة ، إضافة الى الارتفاع المهول لنسبة البطالة وسطهن التي بلغت 20،5  بالمائة ، ونسبتهن ضمن  فئة الشباب والشابات خارج التعليم والعمل والتكوين التي تتجاوز 70 بالمائة  ،وذلك فضلا عن استمرار العنف بمختلف اشكاله في مواجهة النساء والفتيات في الفضاءين الخاص والعام، واستمرار تفشي الأمية والفقر والهشاشة وسطهن وبالأخص في المجالات القروية وأحزمة الفقر في المدن.

إذ نذكركم بما تثبته المعطيات الرسمية ذاتها من فوارق اجتماعية ومجالية متفاقمة، مما يقتضي الانتقال من منطق الإعلان عن الالتزامات إلى منطق تنفيذها وقياس أثرها على حياة النساء، وخاصة النساء في وضعيات الفقر والهشاشة، والنساء القرويات، والعاملات في الاقتصاد غير المهيكل، والنساء المعيلات للأسر، والشابات والنساء ذوات الإعاقة.

ويعتبر اتحاد العمل النسائي ان نجاح الحكومة في تنزيل برامجها يقتضي أولا إعادة بناء ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات، وخلق مناخ للانفراج السياسي من خلال تعزيز حقوق الانسان والحريات الأساسية واحترامها، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وترسيخ دولة الحق والقانون.

وتبعا لذلك، نتوجه إليكم بالمطالب التالية:

– نؤكد على ضرورة تفعيل الفصل 19من الدستور، وضمان حضور النساء في مواقع القرار مع الإسراع بإخراج هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز مع مراجعة القانون المنظم لتعزيز استقلاليتها وتمتيعها بالاختصاصات الشبه قضائية لتقوية أدوارها.

-رفع مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، ومعالجة العوائق التي تحول دون ذلك، وخاصة مسؤوليات الرعاية والعمل المنزلي.

-ضمان ولوج النساء والفتيات دون تمييز الى التعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية.

مراجعة التشريعات الوطنية بما يضمن المساواة التامة بين الجنسين والنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء وحمايتها.

– العمل على إعادة النظر في القانون 103.13 بما يضمن الوقاية والحماية والتكفل والولوج إلى العدالة بالنسبة للنساء ضحايا العنف وضمان عدم الإفلات من العقاب.

– استكمال ورش إعادة النظر في مدونة الاسرة والإسراع بإخراج قانون أسري يضمن المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات.

– ترجمة التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق النساء، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتوصيات الأمم المتحدة الى تشريعات وسياسات وبرامج قابلة للتنفيذ مع ارساء آليات للرصد والمساءلة.

– تعزيز الحقوق والحريات الأساسية وتوسيع فضاء الممارسة الديمقراطية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

عن اتحاد العمل النسائي                                                                                               

الرئيسة السيدة عائشة الحيان                                  

 

 

 

اظهر المزيد

عزيزة حلاق

مديرة مجلة بسمة نسائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم اكتشاف Adblock المرجو وضع مجلة بسمة في القائمة البيضاء نحن نعول على ايرادات الاعلانات لاستمرارية سير المجلة. شكرا