انضموا لنا سيسعدنا تواجدكم معنا

انضمام
اصواتهن

باكالوريا 2026: سؤال وُصف بالتمييز الجنسي يثير موجة من الاستنكار

بقلم: خيرة عراب بن سعيد

هل يُعقل أن تستمر النساء، مع كل صيف، في التعرض للإهانات والتمييز والسلوكيات الذكورية نفسها؟ إلى متى ستظل النساء مجبرات على تحمل هذا التنقيص والاهانات؟ وهل ما زلنا، في سنة 2026، بحاجة إلى التذكير بأن احترام المرأة ليس مسألة موسمية؟

الحديث هنا يتعلق بسؤال ورد في الامتحان الجهوي الموحد لمادة اللغة الفرنسية الخاص بالسنة الأولى من سلك البكالوريا، الذي أُجري يوم 1 يونيو 2026. فقد وُجهت لهذا السؤال انتقادات واسعة بسبب ما اعتُبر تكريسًا لصور نمطية عن المرأة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول المساواة بين الجنسين داخل المنظومة التعليمية.

وقد أثار الموضوع موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الأوساط النسائية والجامعية والحقوقية، متجاوزًا الدوائر المعتادة المدافعة عن قضايا المساواة.

ولحسن الحظ، ما تزال مكونات المجتمع المدني والمدافعون عن حقوق الإنسان والجمعيات النسائية يقظين تجاه مثل هذه القضايا. فإزاء الجدل الذي أثاره الموضوع، وقّعت شخصيات من مجالات أكاديمية وثقافية وسياسية وإعلامية رسالة مفتوحة تندد بمضمون اعتبرته منافيًا لقيم المساواة وروح النقد التي يُفترض أن تكرسها المدرسة المغربية.

وتساءل الموقعون على الرسالة عن مسؤولية الجهات التربوية المعنية، مذكرين بأن مواضيع الامتحانات تمر عبر عدة مراحل من المراجعة والمصادقة قبل اعتمادها. واعتبروا أن السؤال محل الجدل يروج لصور نمطية تختزل المرأة في الزواج والأمومة، في حين أن اختيارات الحياة تظل شأنًا شخصيًا لكل فرد.

المدرسة فضاء للمساواة والاحترام

يرى الموقعون أن المدرسة ينبغي أن تساهم في محاربة التمييز والأحكام المسبقة المرتبطة بالنوع الاجتماعي، لا أن تعيد إنتاجها. كما حذروا من التأثير المحتمل لمثل هذه الرسائل على المراهقين والمراهقات وهم في مرحلة بناء هوياتهم وتصوراتهم عن ذواتهم وعن المجتمع.

وفي هذا السياق، طالب أصحاب المبادرة بإرساء آليات أكثر صرامة لمراجعة مواضيع الامتحانات من زاوية احترام المساواة بين النساء والرجال، داعين كذلك إلى مزيد من اليقظة بشأن التمثلات والقيم التي تنقلها المؤسسة التعليمية إلى الأجيال الصاعدة.

المساواة بين النساء والرجال: حق أساسي

وأكد الموقعون أن المساواة بين النساء والرجال ليست مطلبًا فئويًا أو قطاعيًا، بل هي مبدأ ديمقراطي أساسي وأحد الركائز الجوهرية لدولة الحق والقانون.

وضمت قائمة الموقعين عددًا من الشخصيات المعروفة في الحركة النسائية والحقوقية، إلى جانب فاعلين سياسيين وإعلاميين وثقافيين، فضلاً عن منظمات غير حكومية وجمعيات وطنية وجهوية عديدة تنشط في مجال الدفاع عن حقوق النساء والمساواة وتكافؤ الفرص.

اظهر المزيد

عزيزة حلاق

مديرة مجلة بسمة نسائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم اكتشاف Adblock المرجو وضع مجلة بسمة في القائمة البيضاء نحن نعول على ايرادات الاعلانات لاستمرارية سير المجلة. شكرا