انضموا لنا سيسعدنا تواجدكم معنا

انضمام
اصواتهن

 ائتلاف نسائي يطالب بحماية تشريعية من العنف السياسي والرقمي

جمعية التحدي للمساواة والمواطنة والمنظمات النسائية الحزبية تدعو إلى جعل مكافحة العنف السياسي والرقمي ضد النساء أولوية في الاستحقاقات التشريعية المقبلة

بسمة نسائية/ أصواتهن

نظمت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، اليوم أمس الجمعة 26 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء، اللقاء التشاوري التنسيقي السنوي في نسخته الثانية، بمشاركة المنظمات النسائية الحزبية، حول موضوع: “القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء: أي أفق للتعديل في ظل تصاعد العنف الرقمي والسياسي ضد النساء؟”، وذلك في إطار مواصلة الحوار المؤسساتي حول الإصلاحات التشريعية الكفيلة بتطوير المنظومة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء، في سياق وطني يتسم بالتحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما تفرضه من ضرورة توفير شروط مشاركة سياسية آمنة ومنصفة للنساء.

وأكدت مداخلات المشاركات أن مرور سنوات على دخول القانون رقم 103.13 حيز التنفيذ أتاح الوقوف على عدد من التحديات العملية والقانونية، كما أفرزت التحولات الرقمية والسياسية أنماطا جديدة من العنف لم تعد النصوص الحالية قادرة على الإحاطة بها، وفي مقدمتها العنف الرقمي والعنف السياسي الموجه ضد النساء، وما يرافقه من حملات تشهير وابتزاز وتحريض وخطابات كراهية واستهداف ممنهج للفاعلات السياسيات والمنتخبات والمرشحات والصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان.

وشكل اللقاء مناسبة لتقديم المذكرة الترافعية التي أعدتها جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بشأن تعديل القانون 103.13، كما عرف نقاشا مسؤولا بين المنظمات النسائية الحزبية حول أولويات الإصلاح التشريعي، انطلاقا من التجارب الميدانية والممارسة السياسية، ومن الحاجة إلى بناء منظومة قانونية أكثر قدرة على الاستجابة للتحولات الراهنة.

وأكدت المشاركات أن العنف السياسي ضد النساء لم يعد مجرد سلوكات فردية، بل أصبح يشكل أحد أبرز معيقات المشاركة السياسية المتكافئة، لما يخلفه من آثار مباشرة على ولوج النساء إلى مراكز القرار، واستمرارهن في تحمل المسؤوليات الانتخابية والحزبية، وممارستهن لحقوقهن الدستورية في الترشح والمشاركة في تدبير الشأن العام.

وشدد اللقاء على أن ضمان نزاهة الاستحقاقات التشريعية المقبلة لا يقتصر على سلامة المساطر الانتخابية، وإنما يقتضي أيضا حماية النساء من مختلف أشكال العنف السياسي والرقمي خلال جميع مراحل العملية الانتخابية، بما يشمل الترشيح، والحملة الانتخابية، والتواصل الرقمي، وممارسة المهام التمثيلية بعد الانتخاب.

وخلص اللقاء إلى جملة من المخرجات، أبرزها:

–     الدعوة إلى جعل مراجعة القانون رقم 103.13 ضمن أولويات الولاية التشريعية المقبلة.

–     إدراج تجريم واضح وصريح للعنف السياسي ضد النساء والعنف الرقمي داخل المنظومة القانونية، مع اعتماد تعريفات دقيقة وآليات فعالة للإثبات والحماية والزجر.

–     دعوة الأحزاب السياسية إلى إدماج مكافحة العنف السياسي ضد النساء ضمن برامجها الانتخابية، واعتماد سياسات داخلية لحماية النساء داخل التنظيمات الحزبية.

–     إحداث آليات وطنية لرصد وتوثيق العنف السياسي والرقمي ضد النساء، وإصدار تقارير دورية حول تطوره ومؤشراته.

–     تعزيز التنسيق بين البرلمان والحكومة والسلطة القضائية والمؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، من أجل بلورة استجابة وطنية متكاملة لمختلف أشكال العنف ضد النساء.

–     توفير حماية قانونية ومؤسساتية خاصة بالنساء المرشحات والمنتخبات والقيادات الحزبية، خلال مختلف مراحل الاستحقاقات الانتخابية.

–   اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد التعديلات المرتقبة، تضمن انفتاح المؤسسة التشريعية على مذكرات ومقترحات الحركة النسائية والمنظمات النسائية الحزبية والفاعلين الحقوقيين.

وفي ختام اللقاء، جددت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة والمنظمات النسائية الحزبية التزامها بمواصلة التنسيق والترافع المشترك، من أجل إخراج تعديل متقدم للقانون رقم 103.13، يواكب التحولات التي يعرفها المغرب، ويكرس حماية فعلية للنساء من مختلف أشكال العنف، وخاصة العنف السياسي والرقمي، بما يعزز المسار الديمقراطي، ويضمن مشاركة النساء في الحياة العامة على قدم المساواة، ويصون الحقوق والحريات المكفولة دستوريا.

اظهر المزيد

عزيزة حلاق

مديرة مجلة بسمة نسائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم اكتشاف Adblock المرجو وضع مجلة بسمة في القائمة البيضاء نحن نعول على ايرادات الاعلانات لاستمرارية سير المجلة. شكرا