اخبار بسمةالسلايدر

ماذا وراء قضية خديجة “فتاة الوشم”..؟

نجية أديب: خديجة ضحية ولا حق لأحد أن يحملها مسؤولية ما وقع لها، وعلى القانون أن يحميها.

بخصوص التطورات الأخيرة لقضية الطفلة خديجة، خصت نجية أديب رئيسة جمعية “ماتقيش ولادي”، مجلة “بسمة نسائية” بتصريح أوضحت فيه، أن محكمة الاستئناف بمدينة بني ملال التي تنظر في القضية، أجلت جلسة الاستنطاق التفصيلي للمتهمين إلى يوم 10 أكتوبر القادم، بعد أن أضافت النيابة العامة إلى التهم الموجهة إليهم، الفصل 448 المتعلق بالاتجار في البشر. وقالت أديب:”حضرت الجلسة وتابعت أطوارها وكانت تجلس بجانبي الطفلة خديجة التي لا تمت بصلة لصورة الفتاة،  “المتسهترة و الشمكارة والعاهرة” التي جرى الترويج لها من قبل أسر المتهمين ، الذين اتضح من خلال متابعتنا للمحاكمة، أن كلهم أصحاب سوابق وليس من بينهم أي قاصر”.

وعن التصريحات التي أدلت بها الاختصاصية في الوشم، قالت أديب” سألت خديجة إن كانت عسراء أي تكتب باليد  اليسرى، ردت بلا، فتأكدت أنه لا يمكن أن تكون  هي من وشمت يدها وبتلك الدقة، كما ادعت تلك التي خرجت بفيديو تتهم فيه خديجة بالكذب، بل تضيف أديب أن والد خديجة، أكد لها أن تلك السيدة حين زارتهم  ليلا، وجلست مع خديجة، طلبت منه عند مغادرة المنزل، أن ترافقها خديجة وبأنها مرسلة من قبل شرطة أكدال/ الرباط، وحين رفض غضبت”. وقالت أديب بأن شهادة هذه السيدة لا يعتد بها، لأنها ليست من ذوي الاختصاص، مضيفة أن الحديث عن الوشم لا يمكن أن يتم بالعين المجردة، بل يقتضي تحليل مخبري،  يعرض على لجنة مختصة مكونة من أطباء الجلد ومختصين في الليزر، وهو ما ننتظره من مختبر مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء”. مشيرة إلى الرد الذي نشره أطباء من الدار البيضاء يدحضون فيه تصريحاتها.  وتعقيبا على قول هذه الأخيرة عقب لقاءها بخديجة بإنها لم تجد فتاة “منكسرة مدمرة بل وجدتها عادية” قالت أديب، بأن هذا الانطباع الذي تظهره خديجة، يخفي في الواقع صدمة نفسية عميقة، فقد عاينت من موقع تجربتي ومهمتي ومتابعتي لقضايا الاغتصاب العديدة، عاينت حالات أطفال مغتصبين يركدون ويلعبون بين جنبات المحكمة، فهل يعني هذا أنهم لا يعانون؟

صورة من جلسة المحاكمة “قضية الطفلة خديجة محكمة بني ملال”

وختمت أديب حديثها بالقول”: يجب أن لا ننساق مع كل ما ينشر ويقال، وحتى وإن افترضنا أن الطفلة خديجة “شمكارة” فهي ضحية ولا حق لأحد أن يحملها مسؤولية ما وقع لها، وعلى القانون أن يحميها.

خديجة ضحية مجتمع بائس، وواقع مر يخفي الكثير من المآسي،  وعلينا أن نركز على ما وراء هذه الجريمة، وننظر للمحيط التي عاشت وتعيش فيه.. في غياب شروط الحياة الكريمة، تقاسمته مع شباب فاقد لأي أفق في ظل الفراغ والفقر والجهل والتهميش وسيادة المخدرات، وكلها عناصر مواتية لإفراز مختلف أشكال الانحراف التي يعاني منها دوار “ولاد عياد”  ودواوير أخرى تنتشر عبر المملكة لا نعرفها ولا نعلم عنها شيئا إلا حين تنفجر فيها جريمة غريبة وبشعة مثل هاته التي ارتكبت في حق الطفلة خديجة والتي باتت تعرف وطنيا ودوليا ب”فتاة الوشم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى