اخبار بسمةالسلايدر

تكريم المرأة المهاجرة في ملتقى”تاء التأنيث” للإبداع النسائي

"الهجرة في المؤنث" شعار الدورة 15 لهذا العام

بسمة ماغ

من منطلق شعار “الهجرة في المؤنث”، الذي اتخذه هذا العام، ملتقى “تاء التأنيث” للإبداع النسائي، تابع الحاضرون باهتمام كبير، شهادات لنساء مغربيات يعشن في ديار المهجر، سردن تجاربهن الحياتية هناك، سواء خلال مسارهن الدراسي أو المهني. واستعرضت المتحدثات الإكراهات والصعوبات التي واجهنها خلال هذه المسارات، و هو أمر لم يحبطهن بل شكل حافزا بالنسبة لهن من أجل فرض وجودهن في المجالات المهنية التي اخترنها، كسفيرات حقيقيات لبلدهن المغرب، في العديد من دول العالم.

واعترافا لهن بالصورة المشرفة والمشرقة التي قدمنها في المهجر عن المرأة المغربية،  جرى تتويجهن خلال هذا اللقاء  بدروع تكريمية،  قدمت لهن من قبل رئيس جمعية أبي رقراق نور الدين اشماعو  وفاعلين مغاربة آخرين شاركوا في إثراء هذا الملتقى، الذي نظمته جمعية أبي رقراق بمقر الجمعية بسلا.

وبالمناسبة، تحدثت عواطف دريهم، منسقة قطب شؤون المرأة والأسرة والمنظمات النسائية بالجمعية، باسم ذ.اشماعو، عن المرأة المغربية المهاجرة، التي رغم الغربة، تمسكت بتقاليد بلدها الأصلي وأصالته وعرفت كيف تنقله إلى أبنائها، وهو ما نلمسه اليوم في جيل محافظ على تقاليده في المحافل الدولية.

وفي تدخل له،  قال محمد الخشاني رئيس الجمعية المغربية للدراسات والأبحاث حول الهجرة، إن المرأة المغربية في الخارج، تمكنت من ولوج عوالم السياسة والقانون والاقتصاد والثقافة والرياضة، وبلغت مكانة في العلم جعلتها تلقّنه لنخبة دول الإقامة، حيث بلغت مناصب المسؤولية لدرجة تقلدها رئاسة البرلمان في هولندا، وعدة حقائب وزارية في فرنسا، وهي ممثلة للشعب في برلمانات إيطاليا وبلجيكا وكندا وتدير مراكز علمية مهمة في الولايات المتحدة، وتؤثث شاشات العديد من القنوات الإخبارية في الخليج، وهي حاضرة في الدول الإفريقية تناضل جنبا إلى جنب مع أشقائهن بل ومنخرطات في سبيل استقرار إفريقيا وسلمها.

وحول سلبيات الهجرة شرحت السعدية بلمير، القاضية و مستشارة ملحقة بالإدارة المركزية لوزارة العدل، أن  بعض الدول المستقبلة، تستبعد قانون البلد الأصل لصالح البلد المستقبل، وهو الأمر الذي يساهم في تعقيد وضعية العديد من مغاربة المهجر، حينما يتعلق الأمر بموضوع نزاعات قانونية، في مقابل وجود قانون خاص بالأجانب المقيمين بالمغرب، يضمن لهم كامل حقوقهم.

من جانبها، قالت نزهة الشقروني، الوزيرة السابقة للجالية المغربية المقيمة بالخارج:” أن  النساء كن يهاجرن بحثا عن الحرية من أجل التجرد من القيود التي يفرضها المجتمع، والمتمثلة في الصراعات الثقافية اليومية، بحثا عن الاعتراف بوجودهن و حضورهن كمواطنات. في المقابل تضيف الوزيرة السابقة أن الهامش الذي كانت يعيشه بعض المهاجرين أثر بشكل سلبي في الجيل الثاني والثالث.

سميرة الإدريسي عالمة الكيمياء المغربية، سردت كيف تمكنت من فرض نفسها كسيدة أعمال ناجحة اكتسبت تجربة غنية بعد سنوات طويلة من العمل بالخارج، واسترسلت الإدريسي وهي تحكي بكل ثقة:”  أن النجاح يتطلب الكثير من العمل الجاد والثقة بالنفس والإرادة القوية والشغف الذي يوقد الشعلة في العمل ويمكن من تطوير الذات بشكل مستمر”كل هذا جاء من رحم الضيق  والمعاناة التي عاشتها في فترة من الفترات”.

الدورة 15 لهذا الملتقى الذي نظم بشراكة إعلامية مع مجلتنا “بسمة” الاليكترونية، كان من تنشيط الإعلامية هناء العايدي،  وتخللته وصلات فنية قٌدمت من طرف الفنانة الشابة مريم عصيد، حيث أدت أغاني للفنانة الفرنسية المغربية الأصل زهرة هندي نالت إعجاب الحاضرين، إضافة إلى تنظيم معرض لإبداعات نسائية تشكيلية و حرفية ومجالية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى