انضموا لنا سيسعدنا تواجدكم معنا

انضمام
حديث بسمة

إدغار موران يترجّل عن صهوة الحياة التي أحبّها حتى النهاية

حديث بسمة/ عزيزة حلاق

 

من أجمل ما يتردد في فكره قوله:

“الحياة لا تُعاش فقط بالعقلانية، بل أيضاً بالشعر.”

قبل أقل من أسبوع، كنت أكتب عن إدغار موران، ذلك الرجل الذي بلغ من العمر قرنًا وأكثر، ولم يفقد رغم ذلك شغفه بالحياة، ولا إيمانه بأن الحب والجمال ما يزالان قادرين على مقاومة قسوة العالم.

كنت أتأمل بدهشة كيف يمكن لفيلسوف جاور الموت طويلًا، وعبر حروب القرن العشرين وخيباته، أن يظل منحازًا للإنسان، وللفرح الصغير، وللأمل الهش الذي يمنح الحياة معناها.

اليوم فقط، أفاجأ بخبر رحيله.

لكن الغريب أن خبر الوفاة لم يصلني عبر وكالة أنباء أو عنوان عاجل، بل عبر “ستوري” نشرته الإعلامية نادية لاركيط، ظهرت فيه بصور تجمعها بهذا الفيلسوف الاستثنائي، إلى جانب زوجها المغربي الراحل نور الدين الصايل، ذلك الرجل الذي كان بدوره عاشقًا للفلسفة، وللفكر والسينما والحياة.

بدت الصور وكأنها تخرج من زمن آخر… زمن كانت فيه الثقافة لقاءً إنسانيًا دافئًا، وكانت فيه الفلسفة قريبة من الحياة لا معزولة عنها.

وفجأة، شعرت أن موران لم يكن مجرد مفكر يرحل، بل جزءًا من ذاكرة كاملة تنطفئ بهدوء.

ربما لهذا بدا خبر وفاته شخصيًا إلى هذا الحد.

كأن الحياة، التي كتب عنها كثيرًا، قررت أخيرًا أن تستعيد إليها أحد أكثر عشاقها وفاءً، بعد 104 أعوام من الاصغاء العميق للعالم والانسان.

فترقد روحه بسلام وطمأنينة.

رابط المقال :

إدغار موران… فيلسوفٌ أنقذه الجمال من قسوة العالم

اظهر المزيد

عزيزة حلاق

مديرة مجلة بسمة نسائية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

تم اكتشاف Adblock المرجو وضع مجلة بسمة في القائمة البيضاء نحن نعول على ايرادات الاعلانات لاستمرارية سير المجلة. شكرا