اخبار بسمة

والد عهد التميمي يخاطبها: ابتسمي وافردي شعرك فأنتِ بطلة و رمزٌ لجيلك

وكالات

وقفت الصبية الفلسطينية الصغيرة عهد التميمي (16 سنة) في قاعة المحكمة العسكرية في معسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي مقامٍ على أراضي بلدة بيتونيا غرب رام الله، مقيدة الرجلين بسلاسل داخل قفص حديد، ومحاطة بأربعة حراس من الشرطة الإسرائيلية. رسم التعب خطاً أسود تحت عينها اليسرى، وبدت مشدوهة قليلاً أمام المشهد الغريب للقضاة بزيّهم العسكري، والحراس بأزياء الجيش والشرطة، والمحامين وبعضهم يهود وآخرون من فلسطينيي الداخل، حملة الهوية الإسرائيلية.

وعلى رغم الأجواء العسكرية الضاغطة، ظهرت عهد في كامل طفولتها وجمالها. ارتدت معطفاً شتوياً وبنطالاً خمري اللون، وجرابات حمراً، وحذاء رياضة أسود. كان شعرها ملبداً، فالصغيرة لا تملك مشطاً في الزنزانة الانفرادية في سجن هشارون البعيد داخل إسرائيل.

ابتسمت عهد عندما التقت عيناها بعيني والدها باسم التميمي (50 سنة) الذي خبر السجون الإسرائيلية طويلاً، فهو اعتقل تسع مرات. أما والدتها ناريمان (40 سنة)، فلم تأتِ إلى المحكمة لأنها اعتُقلت في اليوم نفسه عندما حاولت أن تزور عهد في مركز الاحتجاز. وإمعاناً في معاقبة الطفلة وأمها احتُجز كل منهما في سجن مختلف. وكانت ناريمان مثلت أول من أمس مع قريبة عهد، نور ناجي التميمي (21 سنة)، أمام المحكمة للنظر في تمديد اعتقالهما.

«ابتسمي وافردي شعرك، كوني أنتِ، فأنتِ بطلة، أنتِ رمز الجيل الجديد من الفلسطينيين الباحثين عن الحرية. جيلنا انتهى أمره، وأنت حاملة الراية»، قال لها والدها. فابتسمت عهد بثقة من دون أن تعبأ بالحراس الذين نهروهما ومنعوهما من الكلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى