عيسى سوري يتوَّج في العيون.. الصورة ذاكرة وطن



ليست الصورة مجرد لحظة مجمّدة في إطار، بل ذاكرة تمشي معنا وتكتب تاريخًا بصريًا لا يشيخ. بهذا الوعي، خطف المصور الصحفي عيسى سوري الأضواء، وهو يضيف تتويجًا جديدًا إلى مساره المهني، بفوزه بجائزة التصوير الفوتوغرافي في المسابقة الوطنية المنظمة تخليدًا للذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء، تحت شعار “الصورة ذاكرة وطن ومسار التنمية”، وذلك على هامش ملتقى العيون للصحافة بشمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وفي تصريح له، عبر عيسى سوري عن اعتزازه الكبير بهذا التتويج، معتبراً إياه مسؤولية إضافية قبل أن يكون مجرد اعتراف مهني، خاصة لارتباطه بحدث وطني خالد في ذاكرة المغاربة. كما أكد أن الصورة تظل أداة قوية لحفظ الذاكرة الجماعية ومواكبة مسار التنمية، موجها شكره لكل من سانده، ولمجموعة “لوماتان” التي وفرت له بيئة مهنية مشجعة ومحفّزة على الإبداع.
وبمناسبة هذا التتويج، الذي يضيف لبنة جديدة إلى المسار المهني المتألّق لعيسى سوري، نُجدّد، باسم “بسمة نسائية”، تهنئتنا للصديق عيسى، الذي لا يمكن أن تمرّ هذه اللحظة دون التنويه بحرفيّته العالية وتميّزه المهني والإنساني. فقد اقتسم معنا، ضمن فريق مجلة “بسمة” الورقية التي كانت تصدر عن مجموعة لوماتان، سنوات من العمل المشترك، شكّلت خلالها الصورة رفيقًا للنص، والبهجة جزءًا من كواليس العمل.
نستحضر اليوم، بشيء من الحنين، حصص تصوير الأغلفة لفنانات مغربيات وعربيات، حيث كان عيسى حاضرًا دومًا برؤيته الخاصة وأسلوبه اللطيف، يضفي على العمل مسحة من الاحتراف والمرح في آن واحد. ولا يمكن هنا إلا أن نبتسم ونحن نستعيد كواليس أحد الأغلفة التي تألّقت فيها النجمة هيفاء وهبي، إلى جانب أسماء فنية أخرى، حيث كانت العدسة شاهدة على لحظات لا تُنسى.
ومؤكّد أن جائزة العيون لن تكون الأخيرة، فقد راكم عيسى سوري تجربة غنية في مجال التصوير الفوتوغرافي، تُوّجت بعدة جوائز وطنية ودولية، بفضل شغفه المتواصل بالصورة. تجده يتنقّل بسلاسة بين الملاعب الرياضية والمهرجانات السينمائية وفضاءات التغطية الصحفية، وفي كل مرة يظل حريصًا على اقتناص اللحظة بعمق فني، مع بحث دائم عن التميّز والانفراد.
تحية لك، صديقي عيسى… واللي عندو عندو.



