يوسف العزوزي مخترع مغربي قد يغيّر وجه الطب

وسط ضجيج التفاهة على منصات الإعلام والتواصل، يطلّ خبر يعيد الاعتبار لقيمة العلم والابتكار، ويذكّر بأن في المغرب عقولاً قادرة على صناعة الفرق. الدكتور يوسف العزوزي، الطبيب المغربي المتخصص في أمراض الدماغ والأعصاب، يسجّل اليوم إنجازاً عالمياً غير مسبوق، باختراع جهاز طبي هو الأول من نوعه لتصفية الدم من داخل الأوعية الدموية. ابتكار لا يفتح فقط أبواب الأمل لمرضى ضعف المناعة وزراعة الأعضاء، بل يضع اسم المغرب على خارطة الثورات العلمية التي قد تغيّر وجه الطب الحديث.
الدكتور العزوزي متحدثا عن هذا الابتكار، أوضح أن هذا الجهاز الجديد يمكّن من توجيه الخلايا الالتهابية وبعض الكريات البيضاء بشكل انتقائي، ما يجعله أداة واعدة في معالجة أمراض مرتبطة بخلل المناعة، ويتيح إمكانية إجراء عمليات زرع الأعضاء دون التعرض لمخاطر رفض الجسم للعضو المزروع.
وقد خضع الابتكار لاختبارات تجريبية ناجحة على حيوانات داخل مختبر أمريكي متقدم، وأثبت قدرته على التحكم في مسار الخلايا دون تسجيل أي آثار جانبية. نتائج تفتح الباب واسعاً أمام الأطباء والباحثين لتطوير علاجات مناعية متقدمة، قد تغيّر أساليب الطب المتعارف عليها وتمنح الملايين فرصة حياة أفضل.
ويأتي هذا الإنجاز ليُضاف إلى سجل العزوزي الحافل، إذ سبق أن توّج عام 2019 وكان عمره وقتها (28 سنة)، بلقب أفضل مخترع عربي في برنامج “نجوم العلوم”، بقطر.
وكشف حينها أن اختراعه الذي قال إنه سيُساهم في حالة إخراجه لأرض الواقع، في إنقاذ حوالي 25 مليون مريض بفشل القلب، حسب تعبيره.
ورغم ضخامة هذا الاكتشاف العلمي الجديد وما يحمله من أمل، يأسف كثيرون لكون إنجازات بهذا الحجم، التي تضع اسم المغرب على خارطة الثورات الطبية العالمية، لا تحظى بالاهتمام المستحق لا من الإعلام ولا حتى من الجهات الرسمية. فبينما يُفترض أن تُسلَّط الأضواء على عقول مبدعة تغيّر مستقبل البشرية، ينشغل الفضاء العام غالباً بمتابعة صراعات تافهة وأخبار سطحية لا تترك وراءها سوى ضجيج عابر.
إن تكريم العلماء والاحتفاء بإنجازاتهم هو السبيل لبناء وطن يليق بأحلام أبنائه ويضعه في مصاف الدول التي تُقدّر العلم والابتكار.