بسمة نسائية/ ثقافة وفنون
تنطلق اليوم الخميس 2 يوليوز 2026، فعاليات الدورة ال55 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، التي تنظم هذه السنة تحت شعار “الفنون الشعبية… كنوز الأمس واليوم”، وذلك بكرنفال احتفالي تشارك فيه عشرات الفرق الفلكلورية القادمة من مختلف جهات المملكة، والتي ستجوب شوارع المدينة الحمراء بألوان الفرح والبهجة.
ويشهد حفل الافتتاح عرضًا كبيرًا يحتضنه فضاء قصر البديع، حيث تتعاقب على منصته فرق فلكلورية تقدم لوحات من أحيدوس، وأحواش، وكناوة، والركادة، والدقة المراكشية، والعيطة، وفنون الصحراء، وغيرها من التعبيرات الفنية التي تعكس ثراء الهوية المغربية وتنوع روافدها.
ويعد هذا الموعد الثقافي العريق واحدًا من أبرز التظاهرات الفنية بالمغرب، إذ يجمع سنويًا فرقًا فلكلورية وفنانين يمثلون مختلف ألوان التعبير الشعبي المغربي، من شمال المملكة إلى أقاليمها الجنوبية، في مشهد يجسد غنى الهوية الوطنية وتعدد مكوناتها الثقافية.
وأكد منظمو المهرجان أن دورة هذه السنة ستسلط الضوء على أهمية الفنون الشعبية باعتبارها جسرًا بين الأجيال ووسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية، من خلال عروض تمزج بين الأصالة والاستمرارية، وتبرز قدرة التراث على التجدد ومواكبة التحولات دون التفريط في جذوره.
وسيحتضن قصر البديع التاريخي السهرات الرئيسية للمهرجان، في فضاء يجمع بين عراقة المكان وسحر الفن الشعبي، فيما ستتحول ساحة جامع الفنا، المصنفة تراثًا شفهيًا ولا ماديًا للإنسانية من طرف اليونسكو، إلى منصة مفتوحة للعروض الشعبية والحكايات والأهازيج والإيقاعات التقليدية التي صنعت شهرتها عبر التاريخ.
ومن بين ضيوف هذه الدورة الفنان عثمان حميتي، الذي سيحيي حفلاً يوم غد الجمعة 3 يوليوز بمدرسة ابن يوسف، فيما سيكون جمهور مدينة مراكش وزوارها على موعد مع الفنانة نبيلة معن، صاحبة الصوت المتميز، يوم السبت 4 يوليوز، بالفضاء نفسه.
كما تقدم الفنانة هند النعيرة، التي تمثل تجربة موسيقية مختلفة، تقودها هذه “المعلمة” الشابة التي جعلت من آلة الكمبري صوتًا أنثويًا جديدًا في عالم كناوة، عرضًا مفتوحًا يوم الأحد 5 يوليوز بساحة جامع الفنا.
أما النجمة المكرمة في هذه الدورة، الفنانة الشعبية زينة الداودية، فستلتقي جمهورها في سهرة الاختتام الكبرى، يوم الاثنين 6 يوليوز، بفضاء قصر البديع.
ويجدد المهرجان الوطني للفنون الشعبية، من خلال هذه الدورة، رسالته في جعل التراث المغربي فضاءً حيًا للإبداع والتلاقي، مؤكدًا أن الثقافة الشعبية ليست ذاكرة للماضي فحسب، بل رافعة للمستقبل وجسرًا يربط بين الأجيال.
