الجيل الرقمي، محاولة للفهم-أيّ هوية وأيّ خطاب؟

جلسات منتدى الإعلام والمواطنة

في بلاغ توصلت “بسمة نسائية” بنسخة منه، أعلن منتدى الإعلام والمواطنة، عن تنظيم جلسة نقاش ثانية حول موضوع “الجيل الرقمي، محاولة للفهم-أيّ هوية وأيّ خطاب؟” وذلك يوم 18 دجنبر 2025، بالمكتبة الوسائطية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية.

تأتي هذه الندوة في إطار جلسات النقاش التفاعلية التي أطلقها المنتدى في يوليوز المنصرم، تحت شعار “المواطنة وصناعة التغيير”. وستخصص الجلسة الثانية لمناقشة، بالدراسة والتحليل، إشكالات النقاش العمومي المرتبطة بحراك الجيل الجديد من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية، في ظل التحولات الرقمية العميقة التي يشهدها العالم في أنماط التعبير والوجود الإنساني. حيث لم يعد الفضاء الرقمي مجرد وسيلة للتواصل أو الترفيه، بقدر ما أصبح موطنا لهويات جديدة وخطابات مغايرة وأشكال احتجاجية مستحدثة، يتقاطع فيها الواقعي بالافتراضي، والمحلي بالعالمي، والحميمي بالعمومي.

وفي ظل هذه التحولات، بدأت تتشكل هوية جيل جديد، وُلد وتكوّن داخل هذه البيئة التكنولوجية، وصار ينتج رؤية جديدة للعالم وللذات، رؤية تتّسم بالسرعة، بالتشظي، وبالتمرد على الأطر التقليدية. جيل يصنع ثورته افتراضيا ويعبر عن مطالبه داخل غرف الدردشة المغلقة، جيل صار يقود حركات التغيير بلغته الخاصة، جيل تتأرجح هويته في فضاء متعدد اللغات والرموز، حيث تصبح الكتابة اختزالًا، والتعبير “تغريدة”، والغضب “منشورًا ساخرا”، والتغيير المنشود مجرد “فيديو قصير وعابر”… وحيث لم يعد الخطاب ملكًا للمثقف وحده، بل أصبح فعلًا جماعيًا يتنازعه الأفراد والمنصات والذكاء الاصطناعي.

فمن يتحدث اليوم؟ ومن يصوغ المعنى؟ وأي وظائف للإعلام في ظل التحولات الرقمية؟ وماذا تعني المواطنة في زمن تتكسّر فيه الحدود؟

من هنا تأتي أهمية هذه الندوة التي لا تسعى فقط إلى رصد التحولات الرقمية وتأثيرها على تشكل ملامح هوية الجيل الرقمي، بل تهدف إلى مساءلة الأبعاد الوجودية والثقافية والسياسية للهوية التي تولد من رحم هذا العالم المتسارع، وذلك من خلال المحاور التالية:

التحول الأنطولوجي للإنسان في العصر الرقمي، وكيف تتشكل الهوية في بيئة رقمية متقلبة؟

الخطاب الثقافي والإعلامي في زمن الجيل الرقمي بين حرية التعبير وصناعة الوهم، وكيف يمكن ابتكار خطاب نقدي بديل يتجاوز السطحية، ويعبر عن قيم المواطنة والإعلام الجديد؟

الانتقال من العزلة الرقمية إلى الفعل المدني، وهل المؤسسات السياسية والمدنية قادرة على استيعاب الجيل الرقمي ولغته والأشكال الإبداعية الجديدة في التواصل والتأثير؟

سيدير نقاش هذه الجلسة التفاعلية لمنتدى الاعلام والمواطنة الإعلامي والكاتب عبد العزيز كوكاس، وسيساهم في إغناء وتحليل محاورها كل من الاستاذتين رقية اشمال وفاطمة رومات، ووسيط المملكة حسن طارق، والأساتذة ادريس الكراوي وعبد الله بنسماين والإعلاميين رشيد البلغيتي وحمزة فضيل.

Exit mobile version